مركز جمال بن حويرب للدراسات | معارف | مواقع ومكتشفات العصور الإسلامية في الإمارات
  • مواقع ومكتشفات العصور الإسلامية في الإمارات
  • معارف

إطلالة عامة ترصد ما يوثقه لنا الآثاريون
 
 
مواقع ومكتشفات العصور الإسلامية في الإمارات
 
 

الكاتب: عبد الله عبد الرحمن

تمهيداً لرحلاتنا الميدانية التفصيلية المقبلة في الصفحات التالية من هذه السلسلة الجغرافية التاريخية والآثارية إلى أهم المواقع والمكتشفات ومعروضات متاحفنا الوطنية من اللقى الآثارية حصيلة التنقيبات في ربوع أرض الإمارات وجذورها الإسلامية عبر الفترات التاريخية الممتدة من القرن الثامن الهجري والفترات التاريخية اللاحقة إلى المراحل الإسلامية المتأخرة.
فإننا نقدم بين يدي تلك الرحلات بعض أحدث التوضيحات العامة المتخصصة والتقارير الآثارية المتفرقة وجديد المكتشفات المعلنة مواقع أو لقى اسلامية من فترات ومواقع مختلفة. لذا فإن رحلتنا في صفحة اليوم ستكون إطلالة عامة ترصد ما يوثقه لنا الآثاريون والمصادر الرسمية والبحثية المعنية من معلومات وإفادات قدر الإمكان.
ولعل أهم المصادر الاتحادية في الدولة اليوم هي الإفادات الرسمية من منشورات المجلس الوطني للسياحة والآثار، ثم إدارة البيئة التاريخية في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، بجانب فرق بعثات التنقيب الاثارية المحلية وخبرائها العاملين مع الهيئات والمتاحف الوطنية لكل إمارة على حدة بجانب الفرق الأجنبية الزائرة في مواسم التنقيب السنوية.
استناداً منه إلى تقرير كان قد أعد من قبل فاليريا بياشنتيني والينا مايستري، بعنوان (نشأة وتعاظم ساحل عمان الشمالي في النظام الجديد من القرن الثالث عشر السادس عشر - مفاهيم جديدة في تدوين تأريخ الإمارات- المركز الوطني للوثائق والبحوث أبو ظبي2009.
فإن المجلس الوطني للآثار والسياحة، وبمناسبة مؤتمر آثاري عقد في العاصمة القطرية خلال الشهور القليلة الماضية قدم تعريفاً موجزاً بآثار العصر الإسلامي في الإمارات من خلال واحد من أهم إصداراته الفاخرة محدودة التوزيع وباللغتين العربية والإنجليزية بعنوان (آثار دولة الإمارات العربية المتحدة)، يحدد التقرير العصر الإسلامي (بالعام 600 ميلادي بداية العصر الحديث) ويخلص إلى الإفادة بالقول إنه:
«لم يعرف الكثير عن الفترة التي سابقت دخول الإسلام إلى أرض الإمارات، علما أن سكان الإمارات وعمان كانوا من أوائل الأقوام الذين اعتنقوا الدين الإسلامي طوعا منذ فجر بزوغه، وبالرغم من قلة المواقع الأثرية من فترة الإسلام الأولى إلا أن كتابات المؤرخين سجلت الكثير عن مدينة دبا الكائنة شمال إمارة الفجيرة والتي شهدت معارك الردة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم كما تشير الاكتشافات الأثرية إلى أن موقع كوش في رأس الخيمة يحتوي على آثار لبدايات وصول الإسلام إلى دولة الإمارات.
حيث كشف عن أبنية ضخمة قد تم تأسيسها في حدود القرن السادس الميلادي. كما تشير مخلفات موقع جميرا بمدينة دبي إلى أنها كانت ذات شأن كبير في صدر الإسلام وأنها تمثل بقايا إسلامية من العصر الأموي وتتحكم بطرق التجارة آنذاك وأنها كانت مأهولة بالسكان خلال العصر العباسي. ومن المواقع المهمة في دولة الإمارات فلج ومسجد من صدر الإسلام؛ تم اكتشافهما في مدينة العين ويعرف الموقع بفلج ميدان الاحتفالات.
وقد تم اكتشاف مجموعتين من الفخار نسبت إلى نهاية العصر الأموي وبداية العصر العباسي في حدود القرنين التاسع والعاشر الميلاديين، وبالقرب من هذا الفلج أمكن تحديد مسجد مبني من اللبن، ومن الآثار الإسلامية المهمة أيضاً مساجد جلفار الأربعة والتي كشفت عنها البعثة البريطانية.
حيث يعود أقدمها إلى القرن الرابع الهجري أي القرن الحادي عشر الميلادي وقد بنيت هذه المساجد فوق بعضها، ما يشير إلى تواصل استخدام المنطقة لفترة طويلة. وفي الساحل الشرقي من إمارة الشارقة انتشرت مدن عرفت قديما كخورفكان وكلباء ودبا والوليه.
 حيث أثبتت المسوح والتنقيبات الأثرية فيها أن هذه المدن تعود في تاريخها إلى القرن الحادي عشر الميلادي واستمرت بالازدهار إلى القرن الخامس عشرالميلادي، حيث تواصلت تجاريا مع مدن المحيط الهندي وشرق آسيا وقد كشف في هذه المناطق عن فخاريات تعود إلى مناطق اليمن وسلطنة عمان و أواسط آسيا وبلاد فارس والصين وميانمار وفيتنام.
حيث نشطت موانئ خورفكان ودبا وكلباء بالتجارة. ومن المواقع الإسلامية المهمة مستوطنة جلفار والتي سطع نجمها في عالم العلاقات التجارية في بداية القرن الرابع عشر الميلادي وقد تم تحديد موقع جلفار من قبل بعثة آثار عراقية عام 1973 م نقبت في كل من الدربحانية والمطاف في رأس الخيمة، أما موقع جلفار القديمة التي ترجع إلى ما قبل ذلك التاريخ (صدر الإسلام)، فقد تم تحديده مؤخراً بالموقع المسمى كوش والكائن في منطقة شمل من قبل بعثة الآثار البريطانية.
ويذكر أن جلفار هي مدينة أحمد بن ماجد أسد البحار والشاعر المعروف الماجدي بن ظاهر ووصفها البرتغاليون من خلال ما كتبه البحار دوارتي بارباروسا عام 1517 م، أن سكان جلفار أثرياء وملاحون عظام وتجار جملة والخليج مصدر وفير للأسماك واللآلئ الكبيرة والصغيرة.
لقد تميزت الفترة الممتدة من القرن الرابع عشر الميلادي وحتى القرن السادس عشر الميلادي بوجود مواقع عديدة سمحت الخزفيات المكتشفة فيها بتحديد تاريخها، أما مسجد البدية الأثري الذي يرجع تأريخ بنائيه إلى القرن الخامس عشر الميلادي فهو أقدم مسجد قائم تؤدى فيه الصلوات على صعيد الدولة، حيث يتميز بفنائه المعماري وبقبابه المميزة وتعد مستوطنة قدفع الإسلامية التي تم اكتشافها وتنقيبها عام 1975 م والتي تعود إلى القرن السادس عشر الميلادي واحدة من هذه المستوطنات.
كما تزخر إمارة الفجيرة بالقلاع والحصون كقلعة الفجيرة الشهيرة التي تتوسط قرية الفجيرة الأثرية وتتميز هذه القلعة الضخمة بتخطيط هندسي متفرد وقد أرجع تاريخ بنائها إلى العام 1550 م ومن القلاع والحصون الأخرى قلعة البثنة وقلعة أوحله وحصن ومربعة الحيل وحصن مسافي وحصن دبا.
وفي القرنين السابع عشر الميلادي والثامن عشر الميلادي ظهر أسلوب هندسي معماري جديد ظل رائجاً حتى العقود القريبة المنصرمة وتنتشر المباني المحصنة العائدة إلى العصر الإسلامي المتأخر في مختلف أنحاء جبال الإمارات وغالبا ما تكون في أماكن استخدمت في عصور سابقة لأغراض عسكرية مثل قلعة أوحله بالفجيرة ومنطقة رفاق بالقرب من وادي القور في إمارة رأس الخيمة وقد عثر في كليهما على كسر فخار ترجع إلى العصر الإسلامي المتأخر وقد أقيمتا على أنقاض حصون قديمة ترجع إلى العصر الحديدي.
هذا بالإضافة إلى القلعة البرتغالية في البدية والتي نقبت فيها إدارة التراث والآثار والمتاحف بالفجيرة عام 1988 م. لقد تميزت المنطقة خلال الفترة الإسلامية المتأخرة بكثافة الاستقرارفي مختلف مناطق دولة الإمارات العربية المتحدة وتدل الآثار المعمارية الشاخصة كالقلاع والحصون والأبراج وبقايا اللقى الأثرية المنتشرة في العديد من المناطق على انتشار المدن والقرى والتجمعات السكنية الصغيرة في المناطق الساحلية وحول الواحات الداخلية والجزر البحرية .
إضافة إلى وجود أماكن الاستقرار المؤقت على شكل مخيمات صغيرة تنتشر في المناطق الصحراوية وعلى الطرق التي تربط المدن الساحلية بالمناطق الداخلية حيث دلت نتائج أعمال المسح والتنقيب الأثري الذي تم في مناطق شاسعة من إمارة أبو ظبي العُثور على العديد من المواقع التي تعود إلى الفترات الإسلامية المتأخرة (القرون 16 - 19 ميلادي). كما هو الحال في منطقة بدوع شويبر جنوبي منطقة الختم.
وأشارت بعض المصادر التاريخية إلى أسماء بعض المدن الحديثة في الدولة بأسمائها المحلية كما هو مذكور في وثيقة (بالبي) الإيطالية المنشورة سنة 1590 م لكتابة (رحلات إلى جزر الهند الشرقية) والتي أشارت إلى وجود علاقات تجارية مباشرة بين تجار البندقية ومجتمعات شواطئ الخليج العربي حيث ورد اسم (جيونفار- جلفار) واسم (سيربنياست صير بني ياس) وكذلك (دبي) و(سارية الشارقة) و(عجيمان عجمان) وأم القيوين ورأس الخيمة وغيرها من المدن.
 
حصون وقلاع عديدة في الإمارات
 
 

مطاف جلفار

الجديد أيضاً ونحن بصدد المواقع والمكتشفات الآثارية الإسلامية في الدولة هو ورقة العمل التي نوقشت في مؤتمر الآثاريين في مدينة العين مارس الماضي وكانت مقدمة من الخبير الآثاري كريستيان فيلده (متحف رأس الخيمة الوطني)- بعنوان ( نهاية جلفار المطاف: إعادة تقييم لتعاقب تاريخي في جلفار المطاف ) وملخصها هو أن: التعارض في التواريخ بين حفريات البعثة اليابانية وحفريات البعثة . البريطانية ظل دائما مثيرا للحيرة، إذ ينتهي الاستيطان في جلفار حسب البعثة اليابانية في أواخر القرن الخامس عشر أو بداية القرن السادس عشر.
بينما تظهر الحفريات البريطانية والفرنسية استخدام الحصن وارتياد المسجد حتى نهاية القرن السادس عشر عبر القليل من الآثار المكتشفة، التي يمكن أن تؤرخ لفترة لاحقة. ويضع تفسير جديد لهذه الحفريات حلا لمعالجة الفروقات في التأريخ للنهاية الأخيرة لـ«المطاف». ويمثل تاريخ الحفرية اليابانية نهاية جلفار المطاف كبلدة استيطانية.
وتدعم نتائج الحفريات الأخيرة في الندود فكرة النهاية المبكرة للمطاف والندود. ويبدو الآن أن الندود والمطاف أخذت تخلو تدريجيا من أهلها بعد العام 1500، وأن رأس الخيمة- التي ذكرَت لأول مرة في عام 1517 بوصفها مكانا كبيرا- تقود المنطقة باعتبارها مركزا للتجارة.
ولاتزال تسمى جلفار في جميع المصادر. ولقد استخدمت منطقة المسجد والحصن لفترة أطول من بقية مناطق المطاف، ونفترض أن حصن المطاف ربما كان يُستخدم خلال القرن السادس عشر من قبل حامية هرمزية أعادت أيضا بناء المسجد بالحجارة، بل يمكن القول إنه كان مقراً محتملًا لأحد الحكام الهرمزيين الذي يبدو أنه حكم جلفار ابتداء من عام 1540. وأخيراً، فإن هذا الحصن هو نفسه المشار إليه في معارك عام 1633 كحصن يقع على طول الساحل احتلته حامية برتغالية.

العين وآثار العصر العباسي

ومن المكتشفات الإسلامية الحديثة المهمة هو اكتشاف بقايا بيوت وفخار عباسية في مدينة العين، حيث أعلنت إدارة البيئة التاريخية في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث في شهر مايو الماضي عن اكتشاف آثار من شأنها إماطة اللثام عن جانب مهم من تاريخ مدينة العين في عصورها الإسلامية المبكرة. وقال محمد خلف المزروعي مستشار الثقافة والتراث في ديوان سمو ولي عهد أبوظبي إن شواهد التاريخ القديم والحديث في الإمارات كثيرة ووفيرة وتتمثل في مواقع أثرية تمتد من العصور الحجرية وحتى الفترة الإسلامية المتأخرة.
وأكد أن الاكتشاف الجديد عبارة عن أسس لبيتين من اللبن والطين كل واحد منهما عبارة عن ساحة «حوش» ذات جدران بلغت متراً كاملاً مبنية من اللبن والطين، وقال إن ما يميز جدران هذين البيتين إضافة إلى عرضهما الكبير الدعامات نصف الدائرية التي استخدمت في تقويتها وتزيينها موضحا أن اكتشاف هذين البيتين يعتبر من الآثار المهمة جدا كونها الدليل الوحيد المتوفر حتى الآن على وجود آثار إسلامية شاخصة في مدينة العين.
مشيرا إلى أن آثار العصر البرونزي من الألف الثالث قبل الميلاد وكذلك العصر الحديدي من الألف الأول قبل الميلاد معروفة بشكل واسع في المدينة على عكس المواقع الإسلامية المبكرة غير الموجودة بالمنطقة إذا استثنينا هذا الموقع. ويعتبر استعمال الدعامات في البيتين صفة من صفات العمارة الإسلامية في العصرين الأموي والعباسي ويدل هذا الاكتشاف على أن نمط العمارة التي استخدم قبل نحو 12 قرنا في العالم الإسلامي لم يكن غير معروف في هذه المنطقة من الخليج العربي. ويعطي الاكتشاف مؤشراً على أن هذين البيتين إلى جانب مسجد وفلج تم اكتشافهما من قبل في الموقع نفسه، ربما لا تزال مطمورة تحت الأرض ويمكن أن تكون جزءاً من مدينة توام التاريخية.
أما المسح الأثري للمرحلة الأولى في المنطقة الواقعة بين الختم ومدينة زايد في المنطقة الغربية بإمارة أبوظبي 2009\2010 وقام به كل من حمدان راشد الراشدي، ضياء الدين الطوالبة، محمد الظاهري، على المقبالي- من هيئة أبوظبي للثقافة والتراث/ إدارة البيئة التاريخية
وكانت أهم نتائج المسح كانت هوالتعرف على بيئة الكثبان الرملية الداخلية ومعرفة مكونات تضاريسها وطبيعتها الجغرافية والحياه النباتيه والحيوانية فيها، للوصول إلى العوامل والأسباب التي ساعدت الإنسان في المنطقة للإستقرار في فترات تاريخية مختلفة وكشف المسح عن وجود مواقع سطحية لفترتين تاريخيتين رئيستين: فترة العصر الحجري الحديث والفترة الإسلامية المتأخرة.
وكذلك وجود مواقع عثر فيها على بقايا قشور بيض النعام وهي مواقع حديثة نسبياً لا ترقى إلى تلك المواقع بالساحل الغربي وهي بقايا احافير من قشر بيض النعام الذي يعود إلى الفتره المايوسينية. وأيضا وجود مواقع لبساتين من اشجار النخيل «غيوط» بعضها.
وربما كانت قرب المخيمات البدوية في أطراف الصحراء تمدهم ببعض حاجياتهم من التمور وتظلل عليهم من حرالصحراء ومن ملاحظات المسح هي انتشار المواقع السطحية التي تعود إلى الفترة الإسلامية المتأخرة بكثافة بين الكثبان ويمكن تصنيفها إلى صنفين: مواقع رئيسية كبيرة المساحة ربما تكون مواقع تخييمية دائمة طوال العام، ومواقع صغيرة لعائلة واحدة تكون موسمية وقت فصل الشتاء خلال موسم الرعي.
 
مدن الموانئ
وعلى الساحل الشرقي للإمارات، حسب (تاتسو ساساكي (جامعة كانازاوا/ اليابان)- في بحثه عن حفرية المنطقة الساحلية في خور فكان) خلاصة لنتائج دراسات ميدانية وحفريات أجريت لمواقع إسلامية في عدد من مدن الموانئ في دبا، خور فكان، الفجيرة، كلباء وخور كلباء، وتم استخراج المكتشفات المتماثلة من هذه المواقع الأثرية التي تظهر طريقة حياة مشتركة في خليج عُمان. وينتمي المستوى الثالث في موقع مدينة ميناء خور فكان على شاطئ أحد الخلجان الصغيرة إلى القرن الخامس عشر وأوائل القرن السادس عشر.
حيث من المحتمل أن يكون البرتغاليون هاجموه ودمروه. وقد كشفت الحفريات في المستوى الثالث عن العديد من البيوت والكثير من حُفر النفايات. وتم اكتشاف الكثير من القطع الأثرية في هذه المواقع، لاسيما الصدف وحسك الأسماك والفخار- بما في ذلك الخزف الصيني وخزف جنوب شرق آسيا والفخار الإيراني والأواني الخزفية المحلية. وهذه المنطقة التي أجريت فيها الحفريات خلت من أهلها في زمن مبكر من النصف الاول للقرن السادس عشر ولم يقطنها أحد حتى القرن العشرين.
وتم أيضا إجراء البحوث على الحصن الواقع على تلة صغيرة مجاورة لموقع البلدة وقريبة من الشاطئ. وتشير البيوت المبنية من الطوب اللبن وخزانات المياه والحفر والمواقد والكثير من الآثار الأخرى التي تم التنقيب فيها، إلى الحياة اليومية التي ساندتها نشاطات صيد السمك واستخراج اللؤلؤ والزراعة والتجارة في الساحل الشرقي للإمارات قبل مجيء البرتغاليين.
 
المصدر: صحيفة البيان
نشر بتاريخ 15 أغسطس 2011
 

صور

حقوق النشر محفوظة 2020 مركز جمال بن حويرب للدراسات